الشيخ علي الكوراني العاملي
172
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
تَرَقَ قال تعالى : كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التراقِيَ وَقِيلَ مَنْ راقٍ . « القيامة : 26 » جمع تَرْقُوَة ، وهي عظم وصل ما بين ثغرة النحر والعاتق . ملاحظات جعل الترقوة هنا من تَرَقَ . وجعلها في حرف الراء من رَقَيَ . وهو الصحيح . وستأتي . تَرَكَ تَرْكُ الشئ : رفَضَه ، قصداً واختياراً ، أو قهراً واضطراراً . فمن الأول : وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ . « الكهف : 99 » وقوله : وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً . « الدخان : 24 » . ومن الثاني : كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ « الدخان : 25 » ومنه : تَرِكَة فلان لما يخلفه بعد موته . وقد يقال في كل فعل ينتهي به إلى حالة ما : تركته كذا ، أو يجري مجرى جعلته كذا نحو : تركت فلاناً وحيداً . والترِيكَة : أصله البيض المتروك في مفازة . وتسمى بيضة الحديد بها كتسميتهم إياها بالبيضة . ملاحظات التَّرك : انصرافٌ عن الشئ ، وقد يكون عن رفض له أو بغير رفض . قال الخليل « 5 / 337 » : « الترك : وَدَعُكَ الشئ . والترك : الجعل في بعض الكلام . تركت الحبل شديداً ، أي جعلته . والتريكة ماء يمضي عنه السيل ويتركه ناقعاً . وسمي الغدير ، لأن السيل غادره » . وقال ابن فارس « 1 / 345 » : « الترك : التخلية عن الشئ . وفي الكتاب المنسوب إلى الخليل : يقال تركت الحبل شديداً ، أي جعلته شديداً . وما أحسب هذا من كلام الخليل » . وما نسب إلى الخليل صحيح ، ولم يطلع ابن فارس على استعمال العرب لترك ، وأنها قد تتضمن معنى الجعل ، تقول : كسَّرَهُ ودقه حتى تركه كالطحين ، أي جعله . وأكرم عدوه حتى تركه صديقاً ، أي جعله . وفي حديث عمار في أيام السقيفة : « فلُبِّبَ وَوُجِئَ في عنقه حتى تُرِكَتْ كالسِّلْعة » . « الإختصاص : 1 / 10 » . تِسْعَة التسْعَةُ : في العدد معروفة وكذا التسْعُون ، قال تعالى : تِسْعَةُ رَهْطٍ . « النمل : 48 » تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً . « صاد : 23 » ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً . « الكهف : 25 » عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ . « المدثر : 30 » . والتسْع : من أظماء الإبل . والتسْع : جزءٌ من تسعة . والتسَعُ : ثلاث ليال من الشهر آخرها التاسعة . وتَسَّعْتُ القوم : أخذت تِسْعَ أموالهم ، أو كنت لهم تاسعاً . ملاحظات الإبل التَّوَاسِعُ : أي تظمأ ثمانية أيام ، وترد في التاسع . وقال الخليل « 1 / 325 » : « تَسِعْتُ القوم : أي صرت تاسعهم . وأَتْسَعْتُ الشئ إذا كان ثمانية وأتممته تسعة » . وقال ابن منظور « 8 / 34 » : « تقول : تسع عَشْرَةَ امْرَأَةً وتِسْعَةَ عشر رجلاً . قال الله تعالى : عليها تسعة عشَرَ . والتاسُوعاء : اليوم التاسع من المحرم . وحبْلٌ مَتْسُوع : على تِسْع قُوىً . وقوله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ . قيل في التفسير إِنها أَخْذُ آلِ فِرعون بالسِّنِينَ ، وهو الجَدْب حتى ذهبت ثِمارُهم وذهب من أَهل البوادي مَواشِيهم . ومنها إِخراج موسى عليه السلام يدَه بيضاء للناظرين . ومنها إِلقاؤه عصاه فإِذا هي ثُعبان مبين . ومنها إِرسال الله تعالى عليهم الطوفان والجَراد والقُمَّلَ والضَّفادِعَ والدَّمَ . وانْفِلاقُ البحر . ومن آياته : انفجار الحجر » . تَعِسَ التَّعْسُ : أن لا ينتعش من العثرة ، وأن ينكسر في سفال ، وتَعِسَ تَعْساً وتَعْسَةً . قال تعالى : فَتَعْساً لَهُمْ . « محمد : 8 » .